قلب تونس يدعو لاحترام الدستور والقانون والحفاظ على مدنيّة الدولة

344

أكّد حزب قلب تونس، في بيان أصدره اليوم الأربعاء 20 ماي 2020، أنّ إطلاق تسمية ”صندوق زكاة” على صندوق هبات أحدثته بلدية الكرم، مخالف لقانون المحليّة في فصله 138 المنظم لنشاط الجماعات المحليّة والبلديّات والذي يتحدّث عن إمكانية بعث “صناديق هبات” وليس “صناديق زكاة”، مضيفا أنه مخالف أيضا وبالخصوص للفصل السادس من الدستور الذي يخوّل للدولة وحدها مهمّة العناية بالدين الإشراف على ممارسة شعائره.
وأوضح حزب قلب تونس، في بيانه الصادر إثر اجتماع مكتبه السياسي الدوري (أمس الثلاثاء)، أن موقفه من موضوع الزكاة كفريضة وركن من أركان الإسلام لا لُبس فيه بل له علاقة برفض محاولة أدلجة ما منحه القانون من صلاحيات للجماعات المحليّة وخوصصة غير شرعيّة للدين تفتح على كلّ أنواع المغالاة والمزايدات والتجاوزات.
وذكّر الحزب ”أنّه إذ سبق وأن رفض لنفس الأسباب التصويت لفائدة مشروع بعث صندوق وطني للزكاة فإنّه يجدّد مساندته التامّة لقانون اللامركزيّة الذي يوفّر إمكانيّة جمع اعتمادات ماليّة للجماعات المحليّة تسمح لها بتمويل المشاريع الاجتماعيّة ودعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني”.

كما طالب باحترام الدستور والقانون والحفاظ على مدنيّة الدولة ويرفض الزجّ بالبلاد في معارك إيديولوجيّة خاصّة وأنّها تمرّ بوضع صحيّ دقيق وأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، داعيا رئيس الجمهوريّة راعي الدستور وحاميه والحكومة وكافة السلط المعنيّة إلى تطبيق القانون بكلّ صرامة وصدّ الأبواب أمام محاولات البعض التلاعب به.
وأعرب حزب قلب تونس أيضا، عن رفضه لكلّ أشكال الفوضى والدعوات غير المسؤولة للانقلاب على مؤسسات الدولة المنتخبة ونتائج الصندوق داعيا إلى التمسّك بالشرعيّة.

تقارير وزارة المالية

وحول موقفه من فحوى التقريرين الذين أصدرتهما وزارة الماليّة – استجابة للضغط الذي الذي قام به ممثّل الحزب رئيس لجنة الماليّة بالبرلمان – بشأن حجم الديون العمومية والوضع المالي الكارثي للمنشآت العامّة، لاحظ حزب قلب تونس أنّ الأرقام والموازنات المدوّنة في التقارير منقوصة ولم يتمّ التدقيق فيها بصفة نهائيّة.
وطالب الحزب في البيان ذته إلى إضفاء الشفافيّة الكاملة على هذه المعطيات لافتا انتباه الرأي العام إلى هول هذا الجزء من الحقيقة المتمثل في إفلاس غير معلن للدولة وتداين داخلي وخارجي غير مسبوق”، وفق البيان.

وأضاف البيان: ”إنّ هذه الوضعيّة نتاج لثلاث سنوات من التلاعب بالأرقام والموازنات والالتجاء إلى التداين العشوائي عوض العمل على إصلاح المنشآت العموميّة بجديّة ونجاعة والنهوض بالاقتصاد وخلق الثروة”.

ويرى حزب قلب تونس، وفق ما جاء في نص البيان، أنّ ”حالة العجز والتداين المفرط وإفلاس أغلبيّة المنشآت العمومية تمثّل عناصر إخفاق تعود إلى فساد منظومة الحكم القائمة على المحاصصة الحزبيّة والسياحة البرلمانيّة تحقيقا لمآرب شخصيّة والمبنيّة على سياسة مصالح ضيّقة يدفع المواطن اليوم ثمنها غاليا”.
وفي ختام بيانه، طالب الحزب -مواصلة لتمسّكه بمبدأ الشفافيّة في إدارة الشأن العام- الحكومة بإنارة الرأي العام حول مشروعها التفصيلي للخروج من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة وما أعدّته لما بعد جائحة الكورونا، وفق البيان.